شيخ الأزهر يستقبل رئيس جامعة سوهاج والوفد المرافق له بمقر المشيخة بالقاهرة .
جوانب من لقاء شيخ الأزهر بوفد جامعة سوهاج بمقر المشيخة بالقاهرة .
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر- بمقر المشيخة بالقاهرة – وفداً من جامعة سوهاج على رأسه الدكتور حسان نعمان رئيس الجامعة ، ومشكل من : الدكتور عبد الناصر ياسين نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم ولطلاب ، والدكتور خالد عمران نائب رئيس الجمعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، وعمداء كليات الجامعة ، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطلاب . وحضر اللقاء الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر ، والدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث ، وذلك يوم الاثنين الموافق 5 أغسطس 2024 .
وفى بداية اللقاء ؛ رحب شيح الأزهر بزيارة وفد جامعة سوهاج للمشيخة . موضحاً أن مشيخة الأزهر هي مؤسسة دينية إسلامية في مصر ، تأسست في عام 975 م ، و يُعتبر الأزهر من أقدم المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي ، ويحظى بسمعة كبيرة في الدول الإسلامية . و مشيراً إلى أن دور الأزهر في المجتمع يرتكز على قانون تطوير الأزهر عام 1961 ، والذى نص على أن الأزهر هو الهيئة الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث ، أضف إلى ذلك دوره في مكافحة الإرهاب والتطرف ، من خلال نشر الدعوة الإسلامية بالكلمة انطلاقاً من وسطية الإسلام .
و أكد شيخ الأزهر – خلال اللقاء – على ضرورة أن يمس التعليم مشكلات المجتمع، وأن تُسخر المناهج التعليمية لمعالجة المشكلات المجتمعية، وأن تعكس هذه المناهج رؤية منطقية وحلولًا قابلة للتطبيق ، لمواجهة هذا الموروث من العادات والتقاليد التي ابتُليتْ بها مجتمعاتنا وظلت تتوارثها جيلًا بعد جيل .
وشدد فضيلة الإمام الأكبر خلال لقائه الدكتور حسان نعمان والوفد المرافق له ، على ضرورة تصدي جامعات الصعيد للظواهر المجتمعية التي تنال من حقوق المرأة والفتيات وكرامتهن، وأبرزها موروثات ظاهرة “التعصب القبلي” ضد الفتيات، تلك الظاهرة المرهقة والظالمة والجائرة على حقوق الفتيات، وتعتبر هذه الحقوق خروجًا على العادات المتعارف عليها مجتمعيا، إلى غير ذلك من الظواهر المجتمعية الجائرة كحرمان الفتيات من الميراث .
وطالب شيخ الأزهر بضرورة تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية لدراسة الحلول المناسبة لهذه الظواهر، مؤكدًا دور التعليم والإعلام والمساجد والكنائس في وضع حلول مناسبة تستهدف التأثير على الأسرة، وتغيير نمط التفكير الذي قضى على مستقبل الكثير من بناتنا وفتياتنا، وتغيير ثقافة الأسر وتشجيعهم على ترك هذا الموروث من العادات والتقاليد الظالمة، وضرورة اضطلاع كل جهة بدورها ومسؤولياتها في التوعية، واستعداد الأزهر لتسخير وعاظه وواعظاته للقضاء على هذه الظواهر، التي تعد امتدادًا لظاهرة “وأد البنات” التي انتشرت في المجتمعات الجاهلية.
وخلال حواره مع الطلاب ؛ وجه شيخ الأزهر عدة نصائح لأبنائه الطلاب ، قائلاً لهم : واصلوا العزيمة والإصْرار والاحتفاظَ بهذا التفوق في كُلِّـيـَّاتكم ، ولا تظنُّوا أنَّ مفهومَ «العِلْم» مُنحصِرٌ في علومِ الدِّينِ واللُّغَة فقط، بل يتعدد مصداقه ليشمل كلِ عِلْمٍ ينفع الإنسانيَّة ويُسْعِد البشَريَّة ويُحقِّق لها المنافِع والمصالِح المُعتبرةَ عقلًا وشرعًا وأخلاقً . وتابع شيخ الأزهر: وإذا كان لي من نصيحة أب وأستاذ فهي أنْ تحرصوا على تَعَلُّمِ لُغَة من اللُّغَات الأجنبيَّة تكون لكم نافذة على ما عند الآخرين، ومن نِعَم الله عليكم أنْ يَسَّرَ لَكُم الآن سُبل تَعَلٌّمِ الإنجليزيَّة والفِرنسيَّة والألمانيَّة وغيرها على أيدي أهليها .
و من ناحيته ؛ أعرب الدكتور حسان نعمان والوفد المرافق له عن سعادتهم بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، وامتنانهم لتواجدهم في الأزهر الشريف قلعة العلم والفكر والدين، وتقديرهم لجهود فضيلة الإمام الأكبر في خدمة الإسلام والإنسانية . و مؤكدين على توافق الوفد مع رؤية فضيلته في ضرورة التصدي للظواهر المجتمعية السلبية وبخاصة المنتشرة في الصعيد ، وأن هذه الرؤية نابعة من معايشته لواقع الصعيد ومشكلاته . ومشيرين إلى أنه تم خلال اللقاء – أيضاً – بحث آليات تنفيذ مبادرة تسامح الاديان، لتعميق علاقات الأخوة بين أبناء الوطن .
وأكد أعضاء وفد الجامعة على ترحيبهم بمقترح شيخ الأزهر في تضمين مناهج دراسية متعلقة بالمشكلات المجتمعية المعاصر . و مشيرين إلى أن الجامعة لديها مقرر تحت مسمى “القضايا المجتمعية” ، وهو معنيٌّ بالتعرض لقضايا المجتمع . وأبدوا استعدادهم لإدراج محتوى تعليمي لمكافحة ظاهرة “العصبية القبلية ضد الفتيات” ضمن هذا المقرر الدراسي .