نظمتها وكالة خدمة المجتمع بكلية الآداب :
ندوة دينية توضح الفضائل الكثيرة والمعاني السامية للصيام … وتؤكد على أنه عبادة تحث على العمل والإحسان إلى الغير.

نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الآداب جامعة سوهاج ندوة دينية تحت عنوان ” الصيام وفضائله ” تزامناً مع حلول شهر رمضان ، بالتعاون مع منطقة وعظ محافظة سوهاج التابعة للأزهر الشريف ، تحت رعاية الدكتور حسان نعمان رئيس جامعة سوهاج ، والدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، والدكتور محمد توفيق عميد كلية الآداب . أدار الندوة الدكتور بهاء عثمان وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، وتحدث في موضوعها فضيلة الشيخ الجليل محمود أبو الحمد أحمد الواعظ بمنطقة سوهاج التابعة للأزهر الشريف . وذلك يوم الثلاثاء الموافق 25 فبراير 2025 ، بمقر كلية الآداب بمدينة الكوامل . بحضور حشد غفير من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم ، وطلاب الكلية .
وفى كلمته الافتتاحية للندوة ؛ رحب الدكتور بهاء عثمان بفضيلة الشيخ محمود أبو الحمد أحمد عبد الرحمن . ومثمناً جهود الأزهر الشريف وعلمائه ودوره في الدعوة والوعظ والإرشاد ونشر الفكر الديني المعتدل . مؤكداً على أن الهدف من تنظيم هذه الندوات هو زيادة الوعي لدى طلبة الجامعة عن فضل الصيام والعبادة ، بالإضافة إلى غرس القيم الإيجابية لدى الشباب الجامعي ، وتقديم المفاهيم الدينية الصحيحة إليهم من خلال تنفيذ هذه الندوات .مؤكداً حرص الجامعة على تنظيم الأنشطة الطلابية المتنوعة، والتي تساعد على تنمية الوعي الثقافي والديني لدى طلاب الجامعة ، وأن العبادة ليست فقط في الصلاة وقراءة القرآن والدعاء فحسب ؛ وإنما — أيضاً – في العمل وطلب العلم والإحسان إلى الغير ومساعدة المحتاج فهمي من أسمى العبادات. بجاب دور تلك الندوات في صقل مهارات الطلاب ثقافياً وأخلاقياً، واستثمار طاقاتهم الإبداعية بشكل إيجابي، وتحفيزهم على المشاركة الإيجابية الفعالة في مختلف الأنشطة.

وخلال محاضرته أمام الندوة ؛ قدم فضيلة الشيخ محمود أبو الحمد أحمد عبد الرحمن الشكر والتحية لإدارة الكلية على إتاحة الفرصة لنشر التوعية الدينية الصحيحة ، والتثقيف الأخلاقي للشباب . مشيراً إلى الفضائل الكثيرة والمعاني السامية الجليلة للصيام ، والتي تتمثل في : أن إضافة الصيام لله تعالى تشريفاً لقدره وتعريفاً بعظيم أجره . و أنه من أفضل الأعمال عند الله تعالى ، و أن الصيام من الأعمال التي وعد الله صاحبها بالمغفرة والأجر العظيم . و أن الله تعالى جعل الصيام من الكفارات لعظم أجره ، وشفيع لصاحبه يوم القيامة . وأنه جُنَّة من شهوات الدنيا وعذاب الآخرة . كما أنه يطهر القلب . فضلاً عن أنه كفارة للخطايا والذنوب حيث يأتي شهر رمضان ليغفر ما في صحيفة العبد من ذنوب في العام المنصرم ، لقوله صلى الله عليه وسلم ” من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله ما تقدم من ذنبه” ، لكون الصيام عبادة خاصة بين العبد وربه خالصه لله تعالى . علاوة على أنه سبب لدخول الجنة . متناولاً فضل صلاة التراويح كاملة وراء الإمام ، فهي تُعادل قيام ليله لقوله صلى الله عليه وسلم” من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ” .
وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من جانب الحضور الكبير، حيثُ طرحت العديد من التساؤلات ، والتي ساهمت إجابة فضيلة الشيخ محمود أبو الحمد أحمد عليها في توضيح وإجلاء الغموض عن بعض المفاهيم والمسائل الدينية بأذهان الشباب .
و الجدير بالذكر ؛ أن الندوة تناولت – أيضاً – حكمة مشروعية الصيام ومقاصد تشريعه، فالصوم بكونه إمساك عن المفطرات بنية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ما هو إلا انتقال بالمؤمن من طبيعته الآدمية ، ليحلق بروحه في حالتها التي تفوق الملائكية التي استمدت عزتها وسموها من الذات العليا، والإنسان حين يمسك عن حاجة الجسد فهو أقرب إلى غذاء الروح. كما ينبغي علينا أن نحتفل بقيم الدين الإسلامي التي جاءتنا عبر الوحى وأكد عليها القرآن الكريم : كالعدل والمساواة والشورى والتكافل والحرية ، وهي قيم ربانية لا محيد عنها لحياة طيبة للإنسانية جمعاء والأمة الاسلامية ، وفي شهر رمضان يتربى المؤمن على التعايش والتكافل والترابط والتعاون والمواساة ، في رمضان يصوم المؤمن فيشعر بالمحتاج ويعين الضعيف ويغيث الملهوف ويعين ذويه وأرحامه وإخوانه على نوائب الدهر، وشهر رمضان هو شهر البركة، والرحمة، وحط الخطايا واستجابة الدعاء .
تصوير : ناصر الحناوي .