الدكتور محمود مراد يُفند الأكذوبة التاريخية بأن الحضارة المصرية القديمة لم تعرف الفلسفة .
شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام فى دورته 56 – والذى أقيم خلال الفترة من الخميس 23 يناير 2025 وحتى الأربعاء فبراير 2025 – مشاركات فاعلة من جانب أساتذة وعلماء كلية الآداب بجامعة سوهاج ضمن ندواته وأيامه الثقافية التي عقدت في إطار فعاليات المعرض .وكانت من أبرز تلك المشاركات ؛ مشاركة الدكتور محمود مراد أستاذ الفلسفة ووكيل كلية الآداب لشؤون التعليم والطلاب بورقة بحثية ألقاها في اليوم الثقافي الخامس بالمعرض والذى حمل عنوان ” رؤية مستقبلية للفلسفة في مصر القديمة ” . وقد جاءت الورقة البحثية تحت عنوان ” إيبور” فولتير الثورة المصرية الأولى ” .
في البداية ؛ فند الدكتورمحمود مراد الأكذوبة التاريخية التي روج لها المؤرخون الغربيون الذين تعصبوا للغرب وقالوا بالمعجزة اليونانية ، وبأن الحضارة المصرية القديمة لم تعرف الفلسفة بالمعنى الدقيق للكلمة ، وأن الفلسفة خلق عبقري أصيل من ابداع العبقرية الغربية ممثلة في بلاد اليونان. موضحاً أن أكبر دليل على تداعي هذه الأكذوبة ؛ أن الحضارة المصرية القديمة لم تشهد فقط ظهور الفلسفة العملية فقط ، بل شهدت – أيضاً – ظهورالتفكير العقلاني الحر، فقد علمت مصر القديمة أساطين الفلاسفة اليونانيين الفلسفة عندما حرصوا على زيارة مصر والمكوث فيها سنين طويلة ، ثم عادوا إلي بلادهم وعلى رأسهم فيثاغورس ، وأفلاطون .
وأشار الدكتور محمود مراد – فى ورقته البحثية – إلى أنه قامت في مصر القديمة – في القرن الواحد والعشرين قبل الميلاد – أول ثورة شعبية في التاريخ قام بها الشعب ضد طغيان واستبداد الملك ، ورجال الدين ، وكبار رجال المال والاقطاع في ذلك الوقت . وكانت ثورة شعبية قادها فيلسوف مصري قديم عاش في نهاية عصر الأسرة السادسة من الدولة القديمة بين عامي 2181 و2160 ق.م وهو” إيبور” ، والذى كان خطيباً وشاعراً وأديباً قاد الجماهير الثائرة ، وكان صوتها المعبر كما كان فولتير صوت الثورة الفرنسية .
مضيفاً أن التاريخ قد احتفظ لنا بوثيقة تضمنت خطبة مطولة ألقاها هذا الثائر وسط الجماهير مليئة بالعبارات والاشعار الحماسية التي الهبت حماس الجماهير .. مليئة بالعبارات الثورية التي تهاجم الفرعون والحاشية ورجال الدين وكبار الملاك ، وتدعو إلي الثورة على الظلم والطغيان والاستبداد ، وتبشر ببزوغ فجر الحرية وظهور الحاكم العادل الذي سوف يظهر ليملأ أرض مصر عدلاً وخيراً . وهو ما تحقق – فعلاً – عندما نجحت الثورة وإنهار حكم الدولة القديمة في مصر الفرعونية ، وبدأت الدولة الوسطي على يد ملوك طيبة . وهي ثورة لا تقل في عظمتها – تاريخياً – عن الثورات الفرنسية ، و الانجليزية ، و الأمريكية في عصرنا الحاضر.
*رابط فيديو عرض الورقة البحثية للدكتور محمود مراد باليوم الثقافي الخامس بمعرض القاهرة الدولي للكتاب :