في ندوة بكلية الآداب : مصر قدمت استراتيجية ونموذج رائد فى تمكين الشباب … والأمانة تقتضى مشاركتهم بالصوت فى الانتخابات الرئاسية
المشاركة السياسية هي نشاط سياسي يرمز إلى مساهمة المواطنين ودورهم فى النظام السياسي ، وتبعاً لمفهوم ” صموئيل هنتنجتون ” ، و ” جون نيلسون ” فإن المشاركة السياسية تعني تحديداً ذلك النشاط الذي يقوم به المواطنون العاديون بقصد التأثير في عملية صنع القرار الحكومي، سواء أكان هذا النشاط فردياً أم جماعياً، منظماً أم عفوياً، متواصلاً أم منقطعاً … ويتزامن حالياً تردد هذا المفهوم في الوقت الحالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في مصر. وفى إطار ذلك ؛ نظمت وكالة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية الآداب ندوة بعنوان ” المشاركة السياسية في الانتخابات الرئاسية (صوتك مستقبلك انزل شارك) ، وذلك يوم الأحد الموافق 26 نوفمبر الجاري بقاعة المناقشات بمقر كلية الآداب بمدينة الكوامل . وجاءت الندوة مشمولة برعاية الدكتور حسان نعمان رئيس جامعة سوهاج ، والدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، والدكتور محمد توفيق عميد الكلية ، وأدارها الدكتور عبد الباسط شاهين وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة . وتحدث فيها عميد الكلية ، والدكتور طه ذكى وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا و البحوث ، والدكتور حمدي الشريف أستاذ الفلسفة السياسية المساعد بكلية الآداب ووكيل كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة سوهاج ، و إيمان إمام مديرة مركز النيل للإعلام بسوهاج -الهيئة العامة للاستعلامات .
واستهل الدكتور محمد توفيق الندوة بكلمة أكد فيها على أن أهمية المشاركة الانتخابية تكمن في أهمية شعور الناخب بمدى تأثير صوته الانتخابي في العملية الانتخابية، وكلما كان لصوت الناخب في العملية الانتخابية تأثيراً قوياً كلما أكد هذا التأثير أن المسيرة الديمقراطية تسير على نهج سليم في البلد الذي يعقد فيه الانتخابات، سواء كانت انتخابات رئاسية أو نيابية. مشيراً إلى ضرورة وأهمية المشاركة السياسية خاصة من جانب الشباب الذين يمثلون القطاع الأكبر في المجتمع المصري ، حيثُ أن المشاركة السياسية جزء من القيم الرئيسية في الجمهورية الجديدة .
وفى كلمته أمام الندوة ؛ أوضح الدكتور عبد الباسط شاهين أن للمشاركة الانتخابية أهمية كبرى في تعزيز الديمقراطية، والنهوض بالأوطان، وأن وجود نهج ديمقراطي وسعي والتزام بالنهوض بالأوطان في كافة الميادين يعمل – أيضاً – على رفع نسبة المشاركة الانتخابية لإدراك الناخب بأهمية صوته في تغيير مصير الشعب، ووضع الوطن في الاتجاه الصحيح ، كما أن المشاركة السياسية لا تنبع من مجرد رغبة الناخب في ممارسة حقه الانتخابي، وإنما تنبع وجود وعي سياسي واجتماعي يتشكل تدريجيا داخل المجتمع. مطالباً الشباب بضرورة المشاركة السياسية في الانتخابات الرئاسية القادمة .
ومن جانبه ؛ أكد الدكتور طه ذكى على أهمية المشاركة في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي القادم والإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع ، باعتبار ذلك واجب وطني ومسؤولية تقتضيها واجبات المواطنة خاصة في إطار التحديات التي تواجهها الدولة المصرية . لافتاً إلى ضرورة نشر الوعى والتثقيف السياسي لحث الشباب بشكل خاص والمواطنين بشكل عام على ذلك ، لإبداء رأيهم واختيار المرشح الرئاسي الذى يرغبون في التصويت له .
وخلال كلمته أمام الندوة – والتي افتتحها بتلك المقولة إذا كان الشباب جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، فيجب أن يكون لهم صوت مسموع في المجتمع، وهذا لن يتم إلا من خلال المشاركة – أشار الدكتور حمدي الشريف إلى ضرورة النظر إلى المشاركة بمفهومها العام الذى لا يقتصر على التصويت وحق الانتخاب فقط، وإنما مشاركة المواطنين في رسم وتحديد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأسرية. لافتاً النظر إلى عدة نشاطات يمكن أن تحمل معنى المشاركة منها: الأنشطة الثقافية، والأنشطة الاجتماعية ، والأنشطة السياسية ، والأنشطة البيئية .
وحول حق المشاركة السياسية بوصفه حقاً أساسياً ضمن الحريات السياسية ؛ أكد الدكتور حمدي الشريف أهمية هذا الحق الذي يتمكن المواطن من خلاله من المشاركة في إدارة شؤون بلده سواءً أكان ذلك بصورة مباشرة بتوليه المناصب العامة أم بصورة غير مباشرة من خلال اختيار ممثليه بواسطة انتخابات دورية حرة ونزيهة. وفي هذا المجال نص الاعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948- الفقرة الأولى من المادة “21” على أن لكل شخص الحق في المشاركة في إدارة شؤون العامة لبلده، إما بشكل مباشر وإما بواسطة ممثلين يختارون بحرية. مضيفاً أنه من خلال المشاركة السياسية يدرك المواطن أهمية دوره والتزامه نحو نفسه ومجتمعه . مختتماً كلمته بالقول أنه إذا كان الشباب جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، فإن مشاركتهم في الحياة السياسية أمر واجب.
ومن جانبها ؛ قالت إيمان إمام أن المشاركة الانتخابية تعني أن المواطن يدرك أهمية دوره والتزامه تجاه العملية الانتخابية، وأنه يعرف كيف يختار المترشح صاحب البرنامج الانتخابي الأجدى له، ويحدد أولوياته وفقاً لطموحاته ورؤيته الخاصة. مشيرة إلى أن الدولة المصرية تقدم استراتيجية ونموذج رائد في تمكين الشباب ، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم بالدستور والقانون المنظم للانتخابات . مؤكدة أن الأمانة تقتضى المشاركة بالصوت أمام صناديق الاقتراع ، وتوظيف الحقوق السياسية .
فعاليات ندوة ” المشاركة السياسية في الانتخابات الرئاسية … صوتك مستقبلك: أنزل شارك “بكلية الآداب .