ندوة “القومي للمرأة” بجامعة سوهاج: جميع الفتيات يتعرضن للتحرش حتى المنتقبات

عقد المجلس القومي للمرأة، مساء اليوم، الإثنين، ندوة عن التحرش الجنسي بالمدينة الجامعية لطالبات جامعة سوهاج، برعاية الدكتورة سحر وهبي، مقرر المجلس القومي للمرأة بسوهاج، وحضور محمود حجاب، وكيل كلية الآداب، ومديحة عبادة، رئيس قسم علم الاجتماع السابق، وشادية مصطفى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة سوهاج، وصباح صابر، عميد كلية التعليم الصناعي.

وقالت سحر وهبي، أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج، أن معدل التحرش زاد كثيرا، بعدما كنا نخجل من الحديث عنه، ولاسيما في المجتمع السوهاجي لاختفاء النخوة والمروءة لدى الشباب، بدليل تعرض جميع الفتيات، بما فيهن المنقبات، للتحرش في كافة الأماكن والهيئات والمؤسسات والجامعات، مستنكرة تعامل رؤساء الأقسام في الكليات مع شكاوي الفتيات اللاتي يتعرضن للتحرش الجنسي من أعضاء هيئة التدريس، وردهم على أصحاب الشكاوي “حد يطول يتعاكس من دكتور”.

وطالبت الفتيات الحضور لكونهن أمهات المستقبل، بضرورة تبني طرق سليمة في التربية كتعريف الأطفال بالسلوكيات الخاطئة التي يجب تجنبها، كتقبيل الأطفال، والخلط بين الأولاد والبنات منذ البداية.

وأضافت مديحة عبادة، رئيس وحدة مكافحة التحرش بجامعة سوهاج، أن الدراسات التي تتناول التحرش الجنسي تأخرت كثيرا، إذ أنها بدأت في منتصف السبعينات، بعد أن زادت معاناة المجتمع من تلك الظاهرة، التي تعتبر نوعا من أنواع العنف ضد المرأة، وتنتشر أكثر في المجتمعات ذات البناء الذكوري.

وأوضحت عبادة، أن التحرش من الذكور في منتصف العمر أكثر من الشباب، وهذا أمر مخيف، مؤكدة، أن التربية الدينية الصحيحة هي الحل الأمثل للقضاء على ظاهرة التحرش، بعد فشل المدرسة في القيام بدورها كمؤسسة للتربية.
وأكد محمود حجاب، وكيل كلية الأداب، أن الأوضاع الأقتصادية السيئة التي نعيشها هي سبب مشكلة التحرش، إذ أصبح الأب منشغلا بالبحث عن مصادر كسب أخرى، لتلبية حوائج بيته المتزايدة، تاركا تربية الأبناء للأم، وكذلك المدرس، أصبح يولي كل اهتمامه بالدروس الخصوصية، لتحسين أوضاعه الاقتصادية، على حساب الدور التربوي المنوط به، ليصبح المدرس ضحية على غرار الطالب.
مشيرا، إلى أن التحرش موضوع محرج، ولكن الانحدار الأخلاقي الذي وصلنا إليه يجبرنا للحديث عنه بكونه ظاهرة نعاني منها، ونصح الفتيات بالإفصاح عما تتعرض له من مضايقات، حتى يتسنى للمعنيين معاقبة المعاكسين من الذكور.
بينما أضحت شادية مصطفى، أستاذ علم الاجتماع، أننا نعيش في مجتمع ذكوري، يري المرأة هي السبب الرئيسي في التحرش بسبب ملابسها، دون أن يلقي اللوم على الرجل، وانتقدت كذلك عدم إتاحة الحديث عن الجنس كمادة علمية، بما يمكننا من بحث المشكلة، ومناقشتها والوصول إلى حل لها.

 

 

ندوة “القومي للمرأة” بجامعة سوهاج: جميع الفتيات يتعرضن للتحرش حتى المنتقبات