تعد كلية الآداب بجامعة سوهاج من أقدم كليات الآداب في مصر بشكل عام وصعيدها بشكل خاص،فهي صرح شامخ وقلعة من قلاع العلم، خرجت وما زالت تخرج أعلاماً ورواداً في مجالات العلوم الإنسانية المختلفة، أنشئت في عام 1975 وكانت تابعة لجامعة أسيوط وبدأت الدراسة الفعلية بها في العام الدراسي 1975/1976 في أقسام اللغة العربية والانجليزية والفرنسية والتاريخ والدراسات الإفريقية، ولنتعرف على جوانب أخرى من الكلية كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور كريم مصلح صالح عميد الكلية….
◀◀على الرغم من تقنين الوضع بالنسبة لسعر الكتاب الجامعي بحيث لا يزيد سعره عن 45 جنيه إلا أن هناك بعض أعضاء هيئة التدريس لا تلتزم بذلك، ما هي الإجراءات التي تتخذها الكلية تجاه المخالفين منهم؟
قال أن هناك ثلاثة كليات فقط بالجامعة لديها ضبط وربط في عملية بيع الكتاب من خلال منافذ بيع الكتاب والالتزام بالأسعار المحددة منها الآداب والتجارة والتربية. وأي عضو هيئة تدريس يخالف هذه الأسعار فيتم مخاطبة رئيس القسم وإعادة المبالغ الزيادة للطالب وتم هذا أكثر من مرة، موضحاً أنه في حالة تكرار هذا الفعل من قبل عضو هيئة التدريس فيتم إعطاؤه إخطار أول بعدم تكرار التجاوز وكتابة تعهد، ولم يحدث أن تكررت الحالات ولكن لو حدث ذلك سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تصل إلى حد الخصم من المرتب.
◀◀بعد انتقال كلية الآداب إلى مقرها الجديد بالكامل والإبقاء على بعض الأقسام بالمقر الجديد كيف يوفق الدكتور كريم في الإدارة بين المقرين في آن واحد.؟
كان هناك عجز في الموظفين وعمال الخدمات بسبب انتقال عدد كبير منهم إلى كليات الألسن والآثار، الأمر الذي أدى إلى خلق حالة من ضغط العمل، مشيراً إلى أن الأمور استقرت في الفصل الدراسي الثاني، حيث تم عمل مكتب لإدارة الكلية بحيث يتم التناوب بين الوكلاء بواقع يومين لكل وكيل مع منحه كافة صلاحيات العميد، بخلاف الزيارات المتكررة للعميد نفسه، فطبقنا نظام اللامركزية.
◀◀مشكلة المواصلات والمياه ما زالت تؤرق الكثير من الطلاب، ماذا فعلت كلية الآداب تجاه هاتين المشكلتين؟
قال أن نسبة الشوائب في المياه في منطقة الكوامل بوجه عام كبيرة وتعد غير صالحة للاستخدام الآدامي،ـ فقمنا بدراسة أكثر مقترح منها عمل محطة تحليه داخل الحرم الجامعي، ومد خط مياه من محطة مياه مدينة سوهاج الجديدة بطول 600 متر إلى مقر الجامعة ، مضيفاً إلى أن الكلية تغلبت على ذلك عن طريق شراء وتركيب عدد 12 كولدير مزودين بفلاتر متعددة المراحل لتنقية المياه بشكل كامل وموزعين على جميع الأدوار بالكلية وبهذا لا يوجد الآن مشكلة تتعلق بمياه الشرب. وفيما يتعلق بمشكلة المواصلات، قال الدكتور كريم أن أنه تم التغلب على المشكلة بإعادة توزيع الجداول الدراسية للطلاب وضغطها لتكون بواقع 3 أيام فقط في الأسبوع لكل فرقة دراسية دون إهدار لعنصر الوقت ودون تكليف الطالب أعباء مالية إضافية، بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس الذي وقع العبء الأكبر عليهم مقابل راحة الطالب.
◀◀لم يقتصر دور الجامعة في النواحي التعليمية فقط ولكن يوجد لها دور في المجتمع المحلي ما هي أهم البروتوكولات أو الخدمات التي قدمتها كلية الآداب للمجتمع المحلي؟
قال بالنسبة للمجتمع المحلي قمنا بافتتاح مركز الخدمة للغات والترجمة وبه كافة اللغات انجليزي وفرنسي وإيطالي وألماني لعمل دورات ومنح شهادات مثل شهادة “جوتا” وترجمة الوثائق الرسمية واعتمادها ويعتبر خدمة لكل الأقليم، وكذلك تم عمل مركز لمحو الأمية مشيراً إلى أن المركز محا أمية 800 فرد حتى الآن بالإضافة إلى مركز لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تقديم كراسي متحركة وكتب للطلاب بلغة “برايل” وجميع المقررات الالكترونية وتم لأول مرة منح درجة الماجستير لأحد الطلاب المكفوفين، وقمنا بتوقيع أخر اتفاقية لبرنامج في اللغة الإنجليزية يعتبر أعلى من “التويفل” لأنها يتم التعامل بها في كل دول العالم وسيبدأ أول اختبار في 2 ابريل المقبل من خارج وداخل مصر مشيراً إلى أن آخر امتحان لابد أن يتم في داخل الكلية بمبلغ 2000 جنيه لكل طالب وتم حتى الآن تسجيل 250 طالب بمبلغ 500 ألف جنيه في بداية الافتتاح، إضافة إلى أن هناك برامج مميزة مثل برنامج اللغة الانجليزية يحقق دخل للجامعة في حدود 4 مليون وبرنامج خاص بالمساحة، وكل برنامج يحقق دخل في حدود 4 مليون بواقع حوالي 20 مليون للجامعة سنوياً، فكلية الآداب تعتبر بترول الجامعة.
◀◀على الرغم من الإيرادات التي تحققها كلية الآداب إلا أن الطلاب يشكون من نقص في بعض المستلزمات التعليمية مثل “داتا شو” قاعات التدريس والسبورات الضوئية وأجهزة الحاسب الآلي والخرائط فماذا عنها؟
أكد أن الدخول التي تحققها الكلية يمكن أن تبني كلية جديدة ولكن المشكلة تكمن في مركزية الموارد المالية، ورغم عن ذلك تغلبنا على كل مشكلات الطلاب فتم تزويد جميع القاعات بالمقر القديم والجديد بأجهزة العرض “داتا شو” وكذلك الأجهزة العلمية، موضحاً أنه يوجد لدينا معملين للصوتيات غير متوفرين بجامعة القاهرة، بهما أعلى مستوى للصوتيات والسمعيات بسعة 40 طالب للمعمل، بالإضافة إلى معمل نظم المعلومات الجغرافية بسعة 40 طالب وكذلك توفير كافة الأجهزة المساحية ومنها أحدث جهاز مسحي “التوتل استيشن” وذكر أنه تم صرف 170 ألف جنيه لقسم علم النفس وكذلك توفير كافة الأجهزة لقسمي الإعلام والترميم، مشيراً إلى أنه يتم التجهيز لفصل قسم الإعلام ليصبح كلية، موضحاً أنه جاري الإعداد لعمل “استيديوا” وتجهيزه بكاميرات حديثه.
◀◀الأنشطة الطلابية لها أهمية كبرى لدى الطالب الجامعي ورغم ما تقوم به الكلية من أنشطة إلا أن هناك شكوى من ندرتها فما السبب في ذلك ؟
قال الدكتور كريم أن الأنشطة في كلية الآداب عديدة جداً وجميع الأنشطة يتم الإعلان عنها على البوابة الالكترونية للكلية، مشيراً إلى أن الطلاب لا يتصفحون هذا الموقع، ولا يقرأون ما هو مدون في اللوحات الإعلانية، وأوضح أن كل قسم بالكلية يقوم بعمل أنشطة طلابية مختلفة منها الرحلات العلمية والترفيهية، والندوات الثقافية والجولات الميدانية، إلى جانب وجود ورش عمل شبه يومية. وذكر أنه يوجد 7 رحلات علمية لمدة أسبوع للعديد من الأقسام منها الاجتماع، الإعلام، علم النفس، الآثار المصري، الآثار الاسلامي، إلى جانب الجوالة، في الزراعة وعمليات التشجير والنظافة فلا يوجد يوم يمر بدون عمل نشاط للطلاب.
◀◀خبر حصري لكلية الآداب ؟
أكد أنه يتم عمل 9 دبلومات لمدة عامين بعد الثانوية العامة بمصروفات لا تزيد عن 3 آلاف جنيه في العام، تعطي مؤهل فوق المتوسط، يشترط للطالب بها أن يحصل على تقدير لكي يلتحق بأقسام الكلية، موضحاً أن هذه الدبلومات تقبل من الحاصلين على الثانوية العامة والأزهرية والدبلومات الفنية بمصرفات دون اشتراط سنة التخرج. وأكد أنه سيتم تفعيل هذه الدبلومات ابتداءً من العام الدراسي الجديد 2018، مشيراً إلى أن الدراسة فيها انتظام بحضور الطالب لمدة عامين كاملين في تخصصات في السياحة والفندقة والإرشاد، المساحة، اللغة العربية، الدراسات الإسلامية، علم النفس الاكلينيكي، الفلسفة.
