ندوة «آثار الزيادة السكانية» بآداب سوهاج تطرح رؤية متكاملة لتحقيق التوازن بين الموارد والاحتياجات

تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، وريادة السيد الأستاذ الدكتور خالد عبد اللطيف، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف السيد الأستاذ الدكتور محمد توفيق، عميد كلية الآداب، والأستاذ الدكتور بهاء عثمان، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة؛ نظمت كلية الآداب ندوة توعوية موسعة بعنوان «آثار الزيادة السكانية على التنمية المستدامة والاقتصاد القومي»، وذلك يوم الاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بمدرج الأستاذ الدكتور كريم مصلح صالح بالكلية، في إطار الدور المجتمعي والتوعوي الرائد للجامعة، وحرص الكلية المستمر على نشر الوعي بالقضايا السكانية ومردودها المباشر على مسيرة التنمية الشاملة.

وناقشت الندوة أبعاد القضية السكانية بوصفها إحدى أبرز القضايا القومية التي تؤثر بشكل مباشر في مسارات التنمية المستدامة والاقتصاد القومي، حيث أوضح المشاركون الارتباط الوثيق بين النمو السكاني المتسارع والطلب المتزايد على قطاعات الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والرعاية الصحية والإسكان وتوفير فرص العمل، فضلًا عن انعكاسات ذلك على حجم الإنفاق العام للدولة وقدرتها على الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

كما سلطت فعاليات الندوة الضوء على حتمية العمل من أجل تحقيق التوازن بين معدلات النمو السكاني ومعدلات النمو الاقتصادي، مؤكدة على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين الخصائص التعليمية والصحية للسكان، وتنمية مهاراتهم، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، بما يُسهم في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.

وقد شهدت الندوة حضورًا ومشاركة متخصصة أثرت محاور النقاش، حيث شارك كلٌّ من: الأستاذ حمدي النادي، ممثل المجلس القومي للسكان، والدكتور مصطفى محمود، مدرس التوليد وأمراض النساء، والدكتورة هالة محمد حافظ، الأستاذ المساعد بقسم الجغرافيا بكلية الآداب، والشيخ أشرف مصطفى علي محمد.

وتناولت الرؤى الأكاديمية والمتخصصة أبعاد القضية من منظور تكاملي شمل الجوانب الطبية والجغرافية والاجتماعية والدينية، مع التشديد على أهمية نشر الوعي بالصحة الإنجابية، وترسيخ مفهوم الأسرة الواعية الرشيدة، وربط القرارات الأسرية بالتخطيط الإيجابي للمستقبل بما يحقق تحسين جودة الحياة للأسر والمجتمع على حد سواء.

وأكد المشاركون على ضرورة تكامل وتنسيق الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والصحية والدينية والإعلامية، لتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالقضية السكانية، وإرساء دعائم ثقافة المسؤولية المجتمعية المشتركة، دعمًا للجهود والسياسات الوطنية الرامية إلى إنجاز أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المستقبلية.

واختتمت الندوة بتأكيد قيادات كلية الآداب على مواصلة أداء رسالتها العلمية والتنموية، والإسهام في نشر الثقافة السكانية وربط الدراسات الأكاديمية بالقضايا الحيوية التي تهم الوطن والمواطن، مع الإشارة إلى أهمية التعاطي مع هذا الملف من خلال رؤية شمولية تتجاوز حصر القضية في معدلات النمو فقط، لتمتد إلى تمكين الأسرة وتنمية قدرات الإنسان المصري وتحقيق التوازن المستهدف بين الموارد والاحتياجات بما يدعم قوة ومتانة الاقتصاد القومي.

 

ندوة «آثار الزيادة السكانية» بآداب سوهاج تطرح رؤية متكاملة لتحقيق التوازن بين الموارد والاحتياجات